محمد العربي الخطابي

245

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

صفة ترياق ينفع من ضرر سموم الهوامّ وسموم الأدوية . يؤخذ جوز يابس مقشّر ، جزء ، وملح جريش وورق سذاب يابس من كلّ واحد سدس جزء ، وتين يابس قدر ما تجمع به الأدوية ، يؤخذ منه قدر الجوزة بشراب ويتعاهد شربه ما دام يهيّج القيء ، فإن لم يكن سمّا فليس يقيّء . وأما من يخاف أن يسقى دواء قاتلا فينبغي له أن يأخذ منه قبل طعامه ، فإنه يمنع ضرر السمّ إن شاء اللّه . صفة ترياق الطين المختوم ، إذا شربه من سقي السمّ لم يزل يقيئه حتى يخرج ذلك السمّ ، فإن لم يكن سمّا فليس يقيء . يؤخذ طين مختوم وحبّ الغار بالسوية ، ويلتّ ذلك بسمن البقر ويعجن بعسل ويرفع ويؤخذ منه قبل الطعام المخوف منه أو بعده أو حين تعرض أعراض رديئة ، فإنّ الطعام إذا لم يكن مسموما لم يهيّج القيء ، وينبغي أن يتعاهد سقيه ما دام يهيّج القيء ، وبعد ذلك ينظر إلى العلامات التي تظهر فيقصد إلى ما يدلّ عليه بما ذكرنا . صفة ترياق ينفع من لسع العقارب : يؤخذ أصل الكبر وأفسنتين رومي وزراوند وجنطيانا ، أجزاء سواء ، ينخل ذلك ويعجن بالعسل . والشّربة منه ثلاثة دراهم . ترياق آخر ذكره بولش ينفع من لسع العقارب : يؤخذ من الكبريت الأصفر قدر بندقة وثمان حبّات فلفل ، يسحق ذلك ويشرب مع نصف قوطولي « 2 » شراب . صفة ترياق أجمع عليه أطبّاء الروم والهند وفارس ينفع من لدغ الحيّات والعقارب والسمّ القاتل والكلب ووجع الكبد والطّحال والخفقان وضعف المعدة ووجع الأرحام والمشيمة ووجع الرئة ووجع الخاصرة والأبردة والحصى في الكليتين والمثانة وينفع الذين يفزعون ويأخذهم الرعب . أخلاطه : يؤخذ دهن بلسان والزراوند والحنطيانا والفلفل ، من كلّ واحد درهمان ، والقنّة والميعة السائلة والمرّ الأحمر وحبّ الغار من كلّ واحد درهم ، يدقّ ذلك

--> ( 2 ) ذكر الزهراوي القوطولي في باب الأكيال والأوزان ، فقال هو بالكيل رطل وبالوزن عشر أواق .